قمر الأرض .. كارثة فضائية كانت وراء تشكله !

  • 158

فرضية الاصطدام العملاق هي فرضيّة علمية مقبولة حول ولادة القمر، والذي يُعتقد أنه وُلد كنتيجة لاصطدام بين الأرض وجسم حديث العُمر كان بحجم المريخ، يُسمّى أحياناًبثيا نسبة إلى التايتانة الإغريقية الأسطورية التي كانت ابنة سيليني إلهة القمر ومن الأدلة على هذه الفرضيّة أن بعض العيّنات التي جاءت من سطح القمر كانت منصهرة في بعض الأحيان، وأن القمر هو – ظاهرياً – عبارة عن نواة حديديّة صغيرة نسبياً، وأدلّة على حدوث اصطدامات مشابهة في أنظمة كوكبيّة أخرى (والتي تؤدّي إلى تكوّن أقراص حطام).

Giantimpactرسم تخيلي للاصطدام العملاق الذي يُعتقد أن القمر قد وُلد منه.

البدايات

في عام 1898، كوّن جورج هاوارد دارون اعتقاداً مبكراً بأن الأرض والقمر كانا يوماً ما جسماً واحداً. كانت فرضيّة دارون هي أن قمراً منصهراً انفصل عن الأرض نتيجة لقوة الطرد المركزي، وأصبح هذا هو التفسير الأكاديمي الأكثر قبولاً لكيفيّة ولادة القمر.وباستخدام الميكانيكا النيوتونيّة، قام بحساب أن القمر كان في الحقيقة يَدور حول الأرض على مسافة أقرب بكثير في الماضي ولكنه كان يَنحرف بعيداً عن الأرض. وتم لاحقاً التحقق من هذا الانحراف عن طريق تجارب أمريكية وسوفييتية أجريت باستخدام ليزر تحديد المسافات على أهدافٍ موجودة فوق القمر.

بالرغم من هذا، لم تستطع حسابات دارون تقديم الميكانيكا المتطلّبة لتبيين كيفية رجعيّة القمر إلى سطح الأرض. في عام 1946، تحدّى ريجنالد ألدوورث ديلي من جامعة هارفارد تفسير دارون، حيث قام بتعديل نموذج مفترضاً أن تكوّن القمر سبّبه على الأرجح اصطدام وليس قوة الطرد المركزي.لم يُلاقى تحدي البروفيسور ديلي سوى اهتمامٍ ضئيلٍ في المجتمع العلمي حتى تمت إعادة تقديمه خلال مؤتمر حول السواتل أقيم في عام 1974. وبعد ذلك أعاد نشره كل من “د. ويليام ك. هارتمان” و”دونالد ر. دافيس” في “مجلة إيكاروس” عام 1975. نماذجهما تُشير إلى أنه عند نهاية فترة تكون الكواكب شكلت العديد من الأجسام التي بحجم السواتل سحابة تصطدم مع الكواكب أو تُأسر بواسطتها. واقترحا أنه ربما اصطدم أحد هذه الأجرام مع الأرض، قاذفاً رماداً مقاوماً للصهر ومتطايراً بشكل ضئيل أخذ يَندمجُ مع السحابة مكوّناً القمر. ويُمكن لهذا الاصطدام أن يُساعدَ على تفسيرِ الخصائص الجيولوجيّة الفريدة للقمر.

كان “ألفريد ج. و. كاميرون” و”ويليام وُورد” قد قدما اقتراحاً مشابهاً يُشير إلى أن القمر تكون عن طريق اصطدام لجسم بحجم المريخ انحرف مداره. من المُرجح أن تَكون مُعظم طبقة أملاح السيليكا الخارجية للجسم المُصطدم قد تبخرت بعد الحدث، أما النواة المعدنية فلا. وهكذا، فيَجب أن تكون مُعظم المادة الاصطداميّة التي قذفت إلى المدار مكوّنة من أملاح السيليكا، تاركة قمراً مندمجاً فقيراً بالحديد. أما المواد الأكثر تطايراً والتي انقذفت خلال الاصطدام فمن المرجح أنها ستخرج من النظام الشمسي، حيث ستميل الأملاح إلى الاندماج.

الاصطدام

طبقاً للحسابات الفلكية، فإن سرعة الاصطدام قد كانت معتدلة. ويُعتقد أن ثيا ضرب الأرض حينها بزاوية منحرفة عندما كان الكوكب قد تكون بالكامل تقريباً. تُظهر المحاكاة الحاسوبية لسيناريو هذا “الاصطدام المتأخر” (متأخر بالنسبة إلى فترة القذف الثقيل المتأخر) تُظهر زاوية اصطدام مقدارها حوالي 45ْ وسرعة اصطدامية أولية تحت      4 كم/ث. وحين حدوث التصادم ترسبت نواة ثيا المعدنية إلى نواة الأرض الفتية .

يُعتقد أن الاصطدام تسبب بتكون أجرام هامة أخرى – غير القمر –، والتي بقيت في مدار بين الأرض والقمر ماكثة في نقاط لاغرانية. وربما بقيت أجرام كهذه ضمن نظام الأرض-القمر لما يَصل إلى 100 مليون سنة، حتى تسببت القوى الجذبوية من الكواكب الأخرى باضطراب النظام كفاية لكي تُفلت هذه الأجرام.

المراجع :-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s